مشروع الموهوبين: فكرة المشروع

موضوع الرياضيات بفروعه من حساب وهندسة وتحليل ومنطق ودوالّ وعلاقات ومنظومات وقوانين وحسابات دقيقة وحسابات تقريبية واحصاء واحتمال هو من أعظم أساسات التقدّم العلمي الذي نعيشه ونعيش إنتاجاته. كل صاحب مهنة يحتاج الى الحساب أو الهندسة، فنجد الكثير من أصحاب المهن مثل النجار أو البناء أو البلاط يبحثون عن دورات تكسبهم المعرفة في الرياضيات والهندسة حتى يتقدموا بشكل أفضل في مهنهم. عندما تراقب عمل صاحب مهنة ستلاحظ أنه يستعمل الرياضيات بشكل عملي وأنّه يفكر بذكاء رياضي، وعندما تحدث أخطاء في عمله فغالبًا ما يكون الخطأ في الرياضيات.

موضوع الرياضيات هو موضوع بالغ الأهمية في بناء إنسان يفكّر بشكل موضوعي ومنطقي، هذا أمر متفق عليه عالميًّا. لذلك فهو من المواضيع الرئيسية التي يجب على كل تلميذ أن يتعلمه من الروضة حتى المرحلة الثانوية. لا يمكن للطالب الانتساب إلى الجامعات أو الكليات إن لم يحصل على علامة نجاح في الرياضيات. قد لا يحتاج الطالب إلى الحساب أو الهندسة في دراساته ولكن بالتأكيد هو بحاجة للتفكير الرياضي الذي يكتسبه خلال تعلمه منذ الصغر. هذا التفكير الذي يجعله يركّز في البحث عن أنفع السبل لتحقيق أهدافه السامية، يفحص الأمور من جميع الجوانب فيتجنب الأخطاء ويختار الأجدى.

هناك الرياضة وهي الرياضة الجسمية التي لا يختلف اثنان على أهميتها في بناء انسان سليم وأمّا الرياضيات فهي الرياضة العقلية التي تهذّب النفس وتطور الفكر وتوجه للإبداع. كما عملت وتعمل المباريات الرياضية على تطور الرياضة وعلى تحسين الحياة الاجتماعية والعلاقات الدولية وتهذب الأخلاق وتلطّف الأجواء في المجتمع، ارتأينا، نحن أسرة المشروع القطري للموهوبين في الرياضيات- القاسمي، أن نقيم المسابقات في الرياضة العقلية والتي انطلقت في سبيل تحقيق الكثير من الأهداف التعليمية والتربوية والاجتماعية. كما في مسابقات الرياضة هو في مسابقات الرياضيات، فلا يمكن أن يذهب المتسابقون الى مباراة بدون استعداد متواصل على مدار فترة من الزمن، وبعد المباراة يعودون ليبدؤوا استعداداتهم من جديد للمباراة القادمة، هكذا نريد أن يكون المتسابق في مسابقات الرياضيات في مشروع الموهوبين – القاسمي، فقد أعددنا الموادّ التي تحفّز على التفكير، فيها الكثير من التحديات، فيها الكثير من الإثارة، فيها الكثير من المنطق الرياضي والمنطق الكلامي. هذه الموادّ نضعها أمام الطالب ليتدرّب عليها وليعدّ نفسه للمسابقة بشكل كبير، يتعاون مع زملائه ومع أهله، يتعاون الأهالي مع بعضهم، يستعينون بالمعلمين وبكل من هم على دراية في الموضوع، ويتصلون بمرشدين من قبلنا في مركز المشروع القطري للموهوبين. ثمّ يتقدمون إلى مسابقة أولى في شهر كانون ثانِ- شباط ومسابقة ثانية رئيسية في شهر نيسان-أيار. إن الأجواء التي تخلقها المسابقات في آلاف البيوت في مجتمعنا هي أجواء تربوية وتعليمية، أجواء تفكير وحل الألغاز واجراء الاتصالات للتشاور والتحاور ، كلّ هذا يصبّ في مصلحة بناء مجتمع، العلم والتعليم أهم ما في منظومة قيمه وأولوياته.


بدأ العمل في المشروع في العام 2003 ، ومركزه في بناية المجمع الثقافي بإشراف أكاديمية القاسمي.

إن عدد الطلاب الذين يشاركون في المشروع في تزايد مستمر فقد بدأ المشروع بأربعمائة مشترك من عشر مدارس حتى بلغ أكثر من 10000 طالبًا من أكثر من 300 مدرسة من جميع مناطق البلاد، من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب ومدينة القدس وضواحيها. يحظى المشروع بثقة مديري المدارس ومعلمي الرياضيات و الأهالي والتلاميذ، بفضل الموادّ التعليمية التي نعمل على تطويرها من عام إلى عام، وبفضل تنظيم العمل بالمشروع من قبل مركزات المشروع، مديرة المجمع الثقافي السيدة رنا أبو مخ ومركزة الإرشاد السيدة فيروز قعدان وطاقم كبير من المرشدين والمساعدين والمنظمين والمستشارين. نطلب دائمًا من المعلمين والأهالي أن يذكروا لنا ملاحظاتهم وأن يرسلوا لنا توصياتهم ، ونقوم نحن بالاستجابة قدر المستطاع لتلبية التوصيات ونصحح الأخطاء الكتابية أو التنظيمية، ونحسن من طريقة عملنا وفقًا لذلك.

المشروع معدّ للتلاميذ من الصف الثاني حتى الصف العاشر. فقد وجدنا أن من الضروري العمل على تطوير التفكير الحسابي للتلاميذ المتفوقين في المرحلة التأسيسية ليحبوا الرياضيات وحل المسائل وليرغبوا في التحديات، وليرغب الأهل من حولهم في حل المسائل والأحاجي، فيزداد حبّ الابناء في موضوع الرياضيات واللغة الرياضية المنطقية.

أجريت المسابقة الأولى هذا العام عن طريق الانترنيت (20% من العلامة)، وكان الهدف أن يتعامل التلاميذ والأهل والمعلمون مع هذا النوع من المسائل بشكل محوسب، وطريقة صياغة سؤال عادي إلى سؤال محوسب. لاقت الفكرة استحسان معظم التلاميذ والأهالي والمعلمين مع بعض الملاحظات للتحسين والتي وضعناها نصب أعيننا من أجل التحسين والتصحيح.

أجريت المسابقة المركزية في الفترة من 22.4.2016 حتى 13.5.2016 في 29 مركزًا موزّعة على مختلف أنحاء البلاد، ليكون مكان المسابقة قريبًا قدر الإمكان من مكان سكن التلاميذ. نشكّر دائمًا المدارس التي تفتح أبوابها تستقبلنا وتستقبل الطلاب من المناطق المجاورة على أحسن وجه. إن ما يسعدنا ويفرحنا ويدعمنا هو أن نرى في كل مركز للمسابقة المئات من الأهالي والمعلمين يرافقون أبناءهم يشجعونهم على خوض المسابقة، يريدون لأبنائهم النجاح والتفوّق، يشعرونهم بأهمية ما يقدمون عليه فيعلم التلاميذ القيمة العظيمة للنجاح في الرياضيات على مستقبله التعليمي والمهني.

إنّ الأهداف المركزيّة التي نصبو إليها من خلال المشروع القطري للموهوبين في الرياضيات في أكاديمية القاسمي على تحقيقها هي: ترغيب التلاميذ والأهالي والمعلمين بالرياضيات وشحذ الأذهان باتجاه التفكير الرياضي الصحيح، والتوجيه نحو الاقتناع بأهمية موضوع الرياضيّات في بناء الإنسان المفكّر والمبدّع والخلّاق، الإنسان الذي يفكّر تفكيرًا منطقيًّا بمنهجية وموضوعية، ويفكّر أيضًا تفكيرًا حرًّا مستقلًا على أسس رياضية سليمة.

 
باحترام,              
د. علي عثمان - مدير المشروع وطاقم المشروع

تقويم الفعاليات الشهري

آذار, 2017
الأحدالاثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31

تسجيل اولي للبرامج (لا يشمل مشروع الموهوبين)